مركز مدى الابداعي يعرض اثني عشر فيلما ثقافياً ضمن مشروع يلا نشوف فيلم


أنت هنا : الرئيسية > أخبار >مركز مدى الابداعي يعرض اثني عشر فيلما ثقافياً ضمن مشروع يلا نشوف فيلم

 

نظم مركز مدى الابداعي _سلوان اثني عشر عرضاً من مجموعة أفلام "أنا فلسطينية" وأفلام أخرى ضمن مشروع يلا نشوف الفيلم بحضور العشرات من فئات وشرائح المجتمع المختلفة خاصة فئة الشباب، وذلك خلال شهري أيلول وتشرين الأول من العام 2019.


ويسعى المشروع من خلال هذه الأنشطة الثقافية السينمائية إلي تطوير قدرة الفئات المجتمعية علي النقاش والتفاعل المتبادل، بهدف تعزيز حرية التعبير والتسامح والسلم والمسؤولية المجتمعية، بشكل يجعل تلك الفئات قادرة على المساهمة الفعالة في بناء مجتمع ديمقراطي يحترم التنوع وحقوق الإنسان، ويشارك بفاعلية في تحديد أولويات التنمية.

وبناء على ذلك، تم تنظيم 10 عروض لأفلام من مجموعة أفلام "أنا فلسطينية" في مقر المركز في سلوان، بحضور فئات وشرائح مختلفة وخاصة فئة الشباب. حيث كان أولها فيلم "الراعية"، للمخرجة فداء عطايا، الذي يروي حكاية متخيلة عن منطقتي "وادي المالح وعين الحلوة" في الأغوار الشمالية، اللتان تتعرضان لتهديدات الاحتلال، و كتعبير عن حياة المرأة الفلسطينية التي تعمل في الرعي والزراعة، التي تعيش ألم فقدان الأرض ومصادر المياه.

وعبر الحضور عن أهمية المرأة التي تدافع عن حقوقها وأملاكها رغم كل الصعاب، وكانت مداخلة لأحد الحضور  حيث تحدث قائلا : "تمسك بحقك مهما صغر أو كبر فالحق الذي وراءه مطالب لا يضيع أبدا، وأن حياة المرأة ليست مرتبطة أو متوقفة على أحد فهي مستمرة وتستمر إلى الأبد".
 أما فيلم "أرض ميتة" للمخرجة أمجاد هب الريح والذي يسلط فيه الضوء على امرأتين من قرية عانين في محافظة جنين فقدن أرضهن خلف الجدار وحرمن من زراعتها، وأدى فقدان أرضهن إلى فقدان رزقهن.

فأثارت مشاهدة الفيلم لدى المشاركين في الحضور شعور الحنين للأرض والحزن الشديد على فراقها، إضافة إلى المعاناة التي يسببها الاحتلال لهاخاصة أن المستوطنين يحاولون التضييق عليها وعلى عائلتها حتى تهاجر من بيتها ، وذكر أحد الحاضرين بأن الحياة التي نعيشها يجب أن تكون حياة تشاركيه بين الرجل والمرأة، حيث أن العمل في الأرض يكون متبادل بينهم حتى لو ذهب نصفها وبقي الأخر، يجب ألا نستسلم لمشاكل الحياة التي يمكن أن تنغص علينا حياتنا، وهذا يؤكد الإيمان بأن الأرض هي بمثابة الحياة لنا لكي نعيش على هذا الأرض التي تستحق الحياة.



وفي فيلم أخر للمخرجة ميساء الشاعر "صبايا كليمنجارو"، حيث أن الفيلم يسلط الضوء على فكرة التحدي لاكتشاف الذات من خلال ثلاث فتيات فلسطينيات تسلقن قمة جبل كلمنجارو في تنزانيا. وذلك كرد فعل معاكس على تقييد الحركة وصعوبة التنقل في فلسطين، فتتحديان السياسة والحدود والمجتمع وتسافران إلى تنزانيا لخوض المغامرة، وأكد الحضور على أن النجاح الأول الذي حققته الفتيات هو البعد المجتمعي وكيف استطعن أن يقنعن اهلهن ليخوضن هذه التجربة، ومن ثم عائق الاحتلال والتنقل والحواجز العسكرية والانتظار الطويل إلا أن تحدي صعود الجبل لم يشكل العائق الأساسي أمامهن بعد خوض سلسلة من العراقيل والتحديات.

أما فيلم "يوما ما" للمخرجة أسماء المصري والذي يرصد فيه يوماً عن حياة الأربع صديقات، حيث يتشاركن حياتهن الشخصية والمهنية في مدينة غزة. وكيف يمضين يومهن في فيلم، يظهر فيه لنا الوجه الآخر للحياة الغزية بكل حيويتها وتنوعها بعيداً عن لوعة الحرب والدمار والانقسام.
وبعد عرض الفيلم، أشارت أحدى الحاضرات إلى أن المرأة هي سيدة المجتمع وأن هناك الكثير من الفتيات اللواتي يحاولن الخروج بتفكيرهن من أسوار الحصار ومن التفكير النمطي التي يفرضها المجتمع على الفتاة والتي يسلب منها الإرادة والعزيمة وعلى الرغم من ذلك كانت لديهن عزيمة وإرادة لمواجهة التعقيدات الاجتماعية وتحدي العادات والتقاليد البالية للحصول على أبسط حقوقهن المشروعة.

وبالنسبة لفيلم "الكوفية" للمخرجة أفنان قطراوي يتحدث الفيلم عن صديقتان من غزة يحد الانقسام من قدرتهن على صناعة أفلامهن، يلتقين بالصدفة وهن يصورن بعض الأماكن الأثرية في غزة. ومن منطلق حرصهن على إبراز الموروث التاريخي لفلسطين، يقررن العمل سوياً على إنتاج الفيلم. لكن تجدد الشجار المسلح نتيجة لثأر على خلفية أحداث الانقسام الفلسطيني، يَحُدُّ من قدرتهما على العمل والتنقل بأمان، وفي نهاية الفيلم تصاب أحداهن برصاصة.
وأشارت إحدى المشاركات من الحضور :"بأنه علينا الحد نحن كشباب من الانقسام وأن نكون يد واحدة"

وتم عرض خمسة أفلام أخرى ضمن أفلام  أنا فلسطينية منها :

فيلم "سرد" للمخرجة زينة رمضان  والذي يسرد لنا حكاية فتاتان تحلمان بالدراسة خارج البلاد، ومن ضمن محاور النقاش كان سؤالا موجها للحضور حول التحديات التي تواجه الشباب الفلسطيني.

 كانت أغلب الإجابات نحنُ واقعون تحت ظل نفس الاحتلال، ولكن اساليب الاحتلال في التعذيب النفسي والتنكيل في الشعب الفلسطيني تختلف من منطقة إلى أخرى، لذلك وضع القدس تحكمه سياسيات أسهل في بعض الأحيان والضفة الغربية أقل صعوبة  مقارنة بالقطاع فظروفهم أصعب من باقي المناطق في فلسطين.

وفي فيلم "يا ريتني مش فلسطينية" لفداء نصر والذي سرد لا قصة فتاة صحفية تتمنى لو أنها غير فلسطينية بسبب تضييقات الاحتلال عليها، ورفض جميع الحاضرون رأيها وذكر أحدهم :"اننا نعتز بفلسطينيتنا ولن نتخلى عنها ابدا".

أما فيلم "ورق دوالي، الذي يسرد حكاية سيدة سورية  انتقلت للعيش في القدس وراود الحضور سؤالاً جعل الفضول والتفكير ينشغلان لديهم، حيث أنهم احتاجوا وقت ليدركوا المغزى والمعنى خلف ماهية تسمية الفيلم بورق دوالي وما علاقته باحداث الفيلم، واحدى الفتيات  عللت ذلك قائلة ان التسمية جاءت بسبب أن فاطمة "الشخصية الرئيسية" كانت تعد هذه الأكلة، ولكن قام شاب آخر بالرد غلبها وقال أن الهدف هو أبعد من ذلك، وأن شجرة العنب في طريقة زراعتها تشبه قصة حياة هذه المرأة، حيث أن شجرة العنب تتمدد وتكبر وتصل مسافات كبيرة ولكن جذورها تبقى في المكان الذي وجدت وزرعت فيه، وهذه المرأة كالشجرة، جذورها في الشام حيث ولدت وكبرت حتى لو تزوجت وبعدت وسكنت القدس سيبقى حنينها وجذورها في سوريا ولا تستطيع أن تتخلى عنها.

 اما فيلم "خيوط من حرير "، والذي يسرد حكاية التطريز والغرز الفلسطينية قد اشعل الجو فرحة في المركز فقامت المشاركات من الحضور بتذكر اعراسهن ومن حاك لهن ثوب الزفاف، وبدأن بترديد أهازيج الاعراس القديمة على أنغام الطبل.

وفي فيلمي "الاخت واخوها"، التين والزيتون"  اللذان تم عرضهم بعد سلسلة أفلام أنا فلسطينية أثرن النقاش العفوي في قاعة عرض الافلام حيث تميزا بأنهما في القدس فتحدثا عن قضايا اجتماعية عائلية بين الاخوة وعلاقة الاجداد باحفادهم وغيرها.

ومن الجدير بالذكر أن هذه العروض  تأتي ضمن مشروع "يلا نشوف فيلم!" مشروع شراكة ثقافية مجتمعية تديره مؤسسة شاشات سينما المرأة بالشراكة مع جمعية الخريجات الجامعيات وجمعية عباد الشمس لحماية الإنسان والبيئة بدعم رئيسي من الاتحاد الأوروبي وبدعم مساند من ((CFD السويسرية وصندوق المرأة العالمي. 

1 2 3 4 5 6 7